الصيمري
414
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
ويأتي بالأفعال كلها ، والثاني لا يصح أن يتولى الإحرام بنفسه بل يحرم عنه الولي بمعنى ، أنه يجعله محرما ويجتنبه محرمات الإحرام ويباشر الافعال عنه ، فإذا طاف به وجب كونهما متطهرين ، بمعنى أنه يوضئ الصبي ويصلي الولي عن غير المميز ركعتي الطواف ، لأن صلاة غير المميز ليست مشروعة ، والهدي وجميع ما يلزم الصبي من كفارات الإحرام والنفقة الزائدة على نفقة الحضر في مال الولي . مسألة - 188 - قال الشيخ : إذا قتل الصبي الصيد لزم وليه الفداء ، وللشافعي نص على ما قلنا ، ومن أصحابه من قال : يجب في ماله . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 189 - قال الشيخ : يجوز للأم أن يحرم عن ولدها الصغير ، وبه قال أبو سعيد الإصطخري من أصحاب الشافعي . وقال الباقون من أصحابه : لا يصح . والمعتمد قول الشيخ ، وهو اختيار العلامة في المختلف ( 1 ) ، والشهيد في دروسه ( 2 ) ، وظاهر ابن إدريس المنع . مسألة - 190 - قال الشيخ : إذا حمل إنسان صبيا وطاف به ونوى بطوافه عنهما أجزأ ، وللشافعي قولان ، أحدهما يقطع الطواف عن الولي ، والآخر عن الصبي . والمعتمد قول الشيخ ، الا أن يكون الحمل بأجرة ، فيقع عن المستأجر دون الأجير . مسألة - 191 - قال الشيخ : إذا وطئ الصبي في الفرج عامدا ، فقد روى أصحابنا أن عمده خطاء ، فعلى هذا لا يفسد حجه ولا يلزم الكفارة ، وان قلنا إن ذلك عمد يجب أن يفسد الحج ، ويتعلق به وجوب الكفارة ، لعموم الاخبار فيمن وطئ
--> ( 1 ) مختلف الشيعة ص 87 كتاب الحج . ( 2 ) الدروس ص 82 .